المحقق النراقي

306

مستند الشيعة

المتضمن للأمر ( 1 ) ، ولكنه تعلق بألفاظ ومعاني لا يجب جميعها إجماعا ، فيحمل على الاستحباب قطعا . ولصحيحة زرارة ومحمد وموثقة يونس المتقدمتين . ويؤيده اختلاف النصوص ، وعدم توافق بعضها مع بعض في تعيين الأذكار ، مع كثرتها واستفاضتها . بل هو دليل على المطلوب ; حيث إن ايجاب الكل غير ممكن ، والبعض المعين تحكم ، وترجيح بلا مرجح ، والتخيير بينها غير صحيح ، لاشتمال الأكثر على معاني وألفاظ غير واجبة إجماعا . والقدر المشترك بين الجميع ليس إلا الدعاء المطلق ، وهو المطلوب . مع أنه يثبت بالتخيير الذي هو المرجع عند التعارض أيضا ، لأن من أفراد المخير هنا مطلق الدعاء بعد رفع اليد عن خصوص اللفظ بالإجماع . خلافا لجماعة ( 2 ) ، بل نسب إلى المشهور ، إما مطلقا كما في الذخيرة ( 3 ) ، أو مقيدا بكونه بين المتأخرين كبعض آخر ( 4 ) ، بل عن الخلاف الإجماع عليه ( 5 ) ، فأوجبوا الشهادتين بعد التكبيرة الأولى ، والصلاة على النبي وآله بعد الثانية والدعاء للمؤمنين بعد الثالثة ، وللميت بعد الرابعة . للشهرة . والإجماع المنقول . وتحصيل اليقين بالبراءة . ولرواية محمد بن مهاجر السالفة في أول الباب ( 6 ) ، ورواية إسماعيل بن همام المتقدمة في المسألة الأولى ( 7 ) ، والرضوي الآتي .

--> ( 1 ) انظر ص 308 . ( 2 ) كالعلامة في التحرير 1 : 19 ، والمحقق الثاني في جامع المقاصد 1 : 424 ( 3 ) الذخيرة : 328 . ( 4 ) انظر : الرياض 1 : 204 . ( 5 ) الخلاف 1 : 724 . ( 6 ) راجع ص 269 . ( 7 ) راجع ص 300 .